انطلقت، مساء أمس الاثنين بالعاصمة الرباط، أشغال الدورة الثامنة والخمسين للجمعية العامة للاتحاد العربي للنقل الجوي، بمشاركة مسؤولين مغاربة وعرب إضافة إلى خبراء عالميين في قطاع الطيران، في حدث يؤكد المكانة المتنامية للمغرب داخل صناعة الطيران الإقليمية والدولية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، نيابة عن وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، أن المغرب “مستعد لدعم كل المبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون العربي في الطيران المدني”، داعيًا إلى تحقيق “تكامل عربي في النقل الجوي باعتباره ضرورة استراتيجية”. وأبرز أن احتضان المملكة لهذا الاجتماع تحت الرعاية الملكية يترجم الأهمية التي توليها للنقل الجوي كقطاع حيوي ومحرك للتنمية الاقتصادية.

من جانبه، شدد عبد الوهاب تفاحة، الأمين العام للاتحاد، على أن انعقاد الدورة في الرباط يعكس الثقة في القدرات الصناعية المغربية، مبرزًا أن قطاع الطيران العربي يتعافى بسرعة بعد جائحة كورونا، لكنه يواجه تحديين أساسيين يتمثلان في اختناقات سلاسل الإنتاج ومتطلبات الانتقال نحو حياد كربوني بحلول 2050. ودعا إلى الاستثمار في الحلول المستدامة والبنى التحتية الحديثة ودعم إنتاج الوقود المستدام للطيران.

أما عبد الحميد عدو، الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، فاعتبر أن الاجتماع يمثل “حدثًا محوريًا لصناعة الطيران العربي”، وفرصة لتبادل الرؤى حول الابتكار والنمو، مشددًا على أهمية تضافر الجهود لمواجهة التحديات الجديدة من ارتفاع التكاليف إلى التحول التكنولوجي وضرورات الاستدامة.
ويأتي هذا اللقاء العربي الرفيع ليؤكد الدور الاستراتيجي للنقل الجوي في تعزيز الترابط الاقتصادي والسياحي بين الدول العربية، ولرسم ملامح مرحلة جديدة عنوانها التنافسية والاستدامة والتكامل الإقليمي.




اترك تعليقا