بدأت العاصمة المغربية الرباط مرحلة جديدة في مسارها السياحي بعد الإعلان عن فتح برج محمد السادس أمام الزوار، ليصبح أحد أبرز المعالم المعمارية الحديثة في المغرب، ووجهة تجمع بين السياحة والترفيه والاستثمار في آن واحد.
ويأتي هذا الافتتاح بعد سنوات من العمل على المشروع الذي انطلقت أشغاله في نوفمبر 2018 تحت إشراف العاهل المغربي الملك محمد السادس، قبل أن يتحول اليوم إلى صرح عمراني متكامل يعكس تطور البنية الحضرية في البلاد، ويعزز مكانة الرباط كمدينة تجمع بين الحداثة والهوية الثقافية.
وقد بدأت الزيارات الرسمية للبرج خلال أبريل الجاري، في خطوة تهدف إلى تقديم تجربة سياحية جديدة تتيح للزوار مشاهدة العاصمة من منظور مختلف، عبر مرافق حديثة تعتمد على التنظيم الرقمي وحجز التذاكر إلكترونيًا، بما يضمن انسيابية الدخول وتقليل الازدحام.
ويتضمن الافتتاح الأولي مجموعة من المرافق الأساسية، أبرزها المرصد البانورامي في أعلى البرج، وقاعة مخصصة للمعارض الفنية، إضافة إلى فندق عالمي يضم عشرات الغرف المجهزة وفق أعلى المعايير. ومن المتوقع أن يتم لاحقًا فتح باقي المرافق، بما في ذلك المكاتب والشقق السكنية الفاخرة، ضمن خطة تطوير تدريجية.
ويُعد برج محمد السادس من أبرز المشاريع المعمارية في إفريقيا، إذ يمتد على ارتفاع يقارب 250 مترًا، ويضم أكثر من 50 طابقًا تتوزع بين مساحات سكنية وتجارية وفندقية. كما يتميز بتصميم هندسي متقدم يجمع بين الحداثة والاستدامة، من خلال استخدام الطاقة الشمسية وأنظمة إعادة تدوير المياه، ما يعزز كفاءته البيئية.
وتعتمد زيارة البرج على نظام حجز إلكتروني مسبق، يتيح للزائر اختيار الموعد وتأكيد التذكرة عبر منصة مخصصة، قبل التوجه إلى الموقع والدخول عبر إجراءات منظمة تقود مباشرة إلى المصاعد السريعة نحو الطوابق العليا.
أما أسعار التذاكر، فقد تم تحديدها وفق فئات مختلفة، حيث تبلغ قيمة تذكرة البالغين 250 درهماً، في حين يحصل الأطفال والشباب على أسعار مخفضة بهدف تشجيع مختلف الفئات على زيارة هذا المعلم الحديث.
ويمثل برج محمد السادس اليوم أكثر من مجرد مبنى شاهق، إذ أصبح رمزًا للتحول الحضري الذي تشهده الرباط، ومشروعًا يعكس طموح المغرب في تطوير وجهات سياحية حديثة تنافس المعايير العالمية، مع الحفاظ على خصوصية المدينة وهويتها.
اترك تعليقا